كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

لا إله إلا الله، ما أشدّ حرّ هذا اليوم! اللهم، أجِرني من حرّ جهنم. قال الله - عز وجل - لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني منك، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه. وإذا كان يومٌ شديد البرد ألقى الله سمْعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدّ برد هذا اليوم! اللهم، أجِِرني من زَمهرير جهنم. قال الله لجهنم: إنّ عبدًا من عبيدي استجارني من زَمهريركِ، وإني أُشهِدكِ أني قد أجَرتُه». فقالوا: وما زَمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيَتميّز مِن شِدّة بَردها بعضه من بعض (¬١). (١٥/ ١٥٨)

٨٠٤٨٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلقمة- قال: الجنة سَجْسَج (¬٢)؛ لا قرَّ فيها، ولا حَرَّ (¬٣). (١٥/ ١٥٩)


{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)}
٨٠٤٨٩ - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: {ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها} قال: قريبة، {وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا} قال: إنّ أهل الجنة يأكلون مِن ثمار الجنة قيامًا، وقعودًا، ومُضطجعين، وعلى أي حال شاؤوا. وفي لفظ قال: ذُلِّلتْ لهم، فيتناولون منها كيف شاؤوا (¬٤). (١٥/ ١٥٩)

٨٠٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا}، قال: أُدنيتْ منهم يَتناولونها؛ إن قام ارتفعتْ بقدْره، وإن قعد تَدلَّتْ حتى يَتناولها،
---------------
(¬١) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص ٢٦٥ (٣٠٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٤٥٩ - ٤٦٠ (٣٨٧).
قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٧١٤ (١٢٨٣): «سنده ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٤٢٦ (٢٩٨٢): «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٩٥٠ - ٩٥١ (٦٤٢٨): «منكر».
(¬٢) سجسج: معتدل. النهاية (سجسج).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٠.
(¬٤) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٦٨٩ - ، وابن جرير ٩/ ٤٤٧، ٢٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/ ٦٨٥ - ، وابن أبي شيبة ١٣/ ١٤٠ - ١٤١، وهناد (١٠٠، ١٠١)، وعبد الله بن أحمد ص ٢١١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥٩ (٧٧٠٩)، والحاكم ٢/ ٥١١، والبيهقي (٣١٢، ٣١٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٦/ ٣٤٥ (١١٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.

الصفحة 533