كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

٨٠٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {تُسَمّى سَلْسَبِيلًا}، قال: تَجري سَلِسَة السبيل (¬١). (١٥/ ١٦٤)

٨٠٥٣٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا}، قال: عين الخمر (¬٢). (١٥/ ١٦٤)

٨٠٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا}، قال: سَلِسَةٌ، فهم يُصرِّفونها حيث شاءوا (¬٣). (١٥/ ١٦٤)

٨٠٥٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا}، قال: رقيقة يَشربها المُقرّبون صِرفًا، وتُمزج لسائر أهل الجنة (¬٤) [٦٩٤٥]. (ز)

٨٠٥٤٢ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل -: {سلسبيلًا}، قال: العين التي تُمزج بها الخمر (¬٥). (ز)

٨٠٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا} عليهم مِن جنة عَدن، فتَمُرّ على كلّ جنة، ثم تَرجع لهم الجنة كلّها (¬٦) [٦٩٤٦]. (ز)
---------------
[٦٩٤٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٩٥) أنّ {عينًا} بدل من {زنجبيلًا} على هذا القول الذي قاله قتادة من طريق سعيد.
[٦٩٤٦] اختُلف في المراد بقوله: {عينًا فيها تسمى سلسبيلًا} على قولين: الأول: أنها سلِسة يُصرِّفونها حيث شاؤوا. الثاني: أنها شديدة الجِرْيَة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٥٦٤) العموم لإجماعِ أهل التأويل، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنّ قوله: {تسمى سلسبيلًا} صفة للعين، وُصفتْ بالسّلاسة في الحَلْق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يُصرِّفونها حيث شاؤوا. كما قال مجاهد، وقتادة. وإنما عنى بقوله: {تسمى}: تُوصف. وإنما قلتُ ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أنّ قوله: {سلسبيلا} صفة لا اسم».
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ٢١٤) قولًا بأنّ السلسبيل اسم عين في الجنة. ونسبه لعكرمة. ثم رجَّح ما رجحه ابنُ جرير من عموم، فقال: «وهو كما قال».
وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٩٥) أنّ كون السلسبيل مصروفًا يؤكد أنه صفة لا اسمٌ.
ونَقل قولًا بأن المعنى: سَلْ سبيلًا إليها. وانتقده (٨/ ٤٩٦) مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا قول ضعيف؛ لأنّ براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في اللسان، وأنّ السلسل والسلسبيل بمعنى واحد متقارب».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٢، بلفظ: سَلِسَة الجِرية.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣٨، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/ ٣٢١ - ، وابن جرير ٢٣/ ٥٦١، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٥٦٠.
(¬٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ١١٥.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٢٨.

الصفحة 541