كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)}
قراءات:
٨٠٦٧٩ - عن زيد بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أُنزِل القرآن بالتّفخيم (¬١)». قال عمّار بن عبد الملك (¬٢): كهيئة: «عُذُرًا أوْ نُذُرًا»، و {الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: ٩٦]، و {ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ} [الأعراف: ٥٤]، وأشباه هذا في القرآن (¬٣) [٦٩٦١]. (١٥/ ١٧٦)

تفسير الآية:
٨٠٦٨٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {عُذْرًا أوْ نُذْرًا}: يعني:
---------------
[٦٩٦١] قال ابنُ جرير (٢٣/ ٥٩٠): «اختَلفت القَرَأَة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قراء المدينة والشام وبعض المكّيّين وبعض الكوفيّين: {عُذْرا} بالتخفيف، «أوْ نُذُرًا» بالتثقيل، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض البصريّين بتخفيفهما، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما. والتخفيف فيهما أعجب إليّ، وإن لم أدفع صحة التثقيل؛ لأنهما مصدران بمعنى الإعذار والإنذار».
_________
(¬١) قال المناوي في فيض القدير ٣/ ٥٦: «أي: التعظيم، ومن تفخيمه: إعطاؤه حقّه وقفًا وابتداء، فإنّ رعاية الفواصل تزيد في البيان، وزيادته تُورث التوقير، أي: التعظيم». وقال السيوطي في الإتقان ١/ ٣٢١: «خامسها: أنّ المراد بالتفخيم تحريك أوساط الكَلم بالضم والكسر في المواضع المختلف فيها دون إسكانها؛ لأنه أشبع لها وأفخم. قال الداني: وكذا جاء مُفسّرًا عن ابن عباس ... ».
(¬٢) أحد رواة الحديث.
(¬٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٥٢ (٢٩٠٨)، ٢/ ٢٦٤ (٢٩٥٣) دون قوله: «قال عمار بن عبد الملك»، وفي إسناده بكّار بن محمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «لا والله؛ العَوفيّ مُجمعٌ على ضعفه، وبكار ليس بعمدة، والحديث واهٍ مُنكر». وقال السيوطي في الإتقان ١/ ١٦٣: «أخرجه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، فبيّن أن المرفوع منه: «أُنزِل القرآن بالتفخيم فقط»، وأنّ الباقي مُدرجٌ من كلام عمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٥٢٠ (١٣٤٣): «منكر».
و «عُذُرًا» بضم الذال قراءة متواترة، قرأ بها رَوح، وقرأ بقية العشرة: {عُذْرًا} بإسكان الذال، واختلفوا في {نُذُرًا} فقرأها بإسكان الذال أبو عمرو، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ البقية «نُذُرًا» بضم الذال. و {الصَّدَفَيْنِ} بفتح الصاد والدال قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب، وابن عامر؛ فإنهم قرؤوا: «الصُّدُفَيْنِ» بضمهما، وما عدا شعبة؛ فإنه قرأ «الصُّدْفَيْنِ» بضم الصاد، وإسكان الدال. أما {ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ} فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/ ٣١٦، والإتحاف ص ٥٦٧.

الصفحة 569