كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)}
٨٠٧٩٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا}: أي: لا موت (¬١). (١٥/ ١٨٧)

٨٠٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مِن الحسنات في دار الدنيا، ثم يا محمد {إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ} يقول: هكذا نجزي المُحسِنين مِن أُمّتك بأعمالهم في الجنة، ثم قال الله تعالى لكفار مكة: {ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بالبعث (¬٢). (ز)


{كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)}
٨٠٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: {كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إنَّكُمْ مُجْرِمُونَ} فيَحِلُّ بكم ما أُحِلَّ بالذين من قبلكم من العذاب (¬٣). (ز)

٨٠٧٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {كُلُوا وتَمَتَّعُوا قَلِيلًا}، قال: عني بذلك أهل الكفر (¬٤) [٦٩٧٤]. (١٥/ ١٨٧)


{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)}
نزول الآية:
٨٠٧٩٤ - قال مقاتل: نزلت في ثَقيف حيثُ أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة، فقالوا:
---------------
[٦٩٧٤] قال ابنُ عطية (٨/ ٥١٠): «قوله تعالى: {كلوا وتمتعوا} مخاطبة لقريش، على معنى: قل لهم، يا محمد. وهذه صيغة أمر معناها التهديد والوعيد، وقد بيّن ذلك قوله: {قليلا}، ثم بيّن تعالى لهم الإجرام الموجب لتعذيبهم. وقال مَن جعل السورة كلّها مكّية: إنّ هذه الآية في كفار قريش، وقال مَن جعل هذه الآية منها مدنية:» إن هذه الآية نزلت في المنافقين «. وقال مقاتل:» نزلت في ثقيف؛ لأنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: حُطَّ عنّا الصلاة؛ فإنّا لا ننحَني؛ لأنها مَسَبَّة، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «لا خير في دين لا صلاة فيه» ".
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٦.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٤٦ - ٥٤٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٦١٢.

الصفحة 590