كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

دِهاقًا}، قال: الدِّهاق: المملوءة (¬١) [٦٩٩٤]. (ز)


{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥)}
٨١٠٣٧ - عن الحسن البصري: {ولا كِذّابًا}، يقول: لا يُكذِّب بعضهم بعضًا (¬٢). (ز)

٨١٠٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: {لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا}، قال: باطِلًا، ولا مأثمًا (¬٣). (١٥/ ٢١٠)

٨١٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يَسْمَعُونَ فِيها} إذا شربوا {لَغْوًا} يعني: حَلِف الباطل، {ولا كِذّابًا} يقول: ولا يَكذِبون على شرابهم كما يَكذِب أهل الدنيا إذا شربوا (¬٤). (ز)

٨١٠٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا كِذّابًا}، قال: وهي كذلك؛ ليس فيها لغو، ولا كِذّاب (¬٥) [٦٩٩٥]. (ز)


{جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦)}
٨١٠٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {جَزاءً مِن رَبِّكَ
---------------
[٦٩٩٤] في قوله: {دهاقا} ثلاثة أقوال: الأول: ملأى. الثاني: مُتتابعة. الثالث: صافية.
وقد جمع ابنُ جرير (٢٤/ ٣٩ - ٤٢) -مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف- بين القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: {وكأسا دهاقا} يقول: وكأسًا ملأى مُتتابعة على شاربيها بكثرة وامتلاء، وأصله من الدّهق: وهو مُتابعة الضغط على الإنسان بشدّة وعنف. وكذلك الكأس الدِّهاق: مُتابعتها على شاربيها بكثرة وامتلاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على ذلك، ثم ذكر قول مَن قال: إنّ معناه: متتابعة. وقول مَن قال: إنّ معناه: صافية. ولم يعلّق عليهما.
[٦٩٩٥] لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٤٣) غير قول عبد الرحمن، وقول قتادة.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤١.
(¬٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٨٥ - .
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٣، وابن جرير ٢٤/ ٤٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٦٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٣.

الصفحة 632