كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

سُحْقٌ: وادٍ في جهنم (¬١) [٦٧٠٤]. (١٤/ ٦١١)

٧٧٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} يعني: بتكذيبهم الرُّسُل {فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ} يعني: الوقود (¬٢). (ز)


{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)}
٧٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، {إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ}، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وأبو عبيدة بن الجرّاح (¬٣). (١٤/ ٦١١)

٧٧٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ} ولم يَروه، فآمنوا {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم، {وأَجْرٌ كَبِيرٌ} يعني: جزاء كبيرًا في الجنة (¬٤) [٦٧٠٥]. (ز)

٧٧٨٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وأَجْرٌ كَبِيرٌ}، قال: الجنة (¬٥). (١٤/ ٦١١)


{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣)}
نزول الآية:
٧٧٨٨٣ - قال عبد الله بن عباس: {وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} نزلت في المشركين، كانوا يَنالون مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيُخبِره جبريل - عليه السلام - بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسِرُّوا قولكم؛ كي لا يسمع إله محمد (¬٦). (ز)
---------------
[٦٧٠٤] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ١٢٦) غير قول سعيد بن جُبَير.
[٦٧٠٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٥٦) في قوله: {بالغيب} احتمالين، ووجّههما، فقال: «{بِالغَيْبِ} يحتمل معنيين: أحدهما: بالغَيْبِ الذي أُخبروا به من الحَشْر والصراط والميزان والجنة والنار، فآمَنوا بذلك، وخَشوا ربهم فيه، ونحا إلى هذا قتادة. والمعنى الثاني: أنهم يَخشَون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، أي: في خلواتهم، ومنه تقول العرب: فلان سالم الغيب، أي: لا يضر، فالمعنى: يعملون بحسب الخشية في صلاتهم وعباداتهم، وانفرادهم، فالاحتمال الأول: مدحٌ بالإخلاص والإيمان، والثاني: مدحٌ بالأعمال الصالحة في الخلوات، وذلك أحرى أن يعملوها علانية».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/ ٥١٧ (٣٥٣٢٥)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٨ (٣٩) - وزاد: يقال له سُحْق، وابن جرير ٢٣/ ١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أورده الثعلبي ٩/ ٣٥٩، والواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٢، والبغوي ٨/ ١٧٨.

الصفحة 74