كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)}
نزول الآية:
٧٨٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك حين قال كفار مكة؛ أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وغيرهم: إنّ محمدًا مجنون. فأقسم الله تعالى بالحوت، والقلم، وما يَسطرون -الملائكة- من أعمال بني آدم (¬١). (ز)

٧٨٠١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لمجنون، به شيطان. فنَزلت: {ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} (¬٢). (١٤/ ٦٢٢)

تفسير الآية:
٧٨٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: {ما أنْتَ} يا محمد {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} يعني: برحمة ربك {بِمَجْنُونٍ} (¬٣). (ز)


{وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)}
٧٨٠١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وإنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}، قال: غير محسوب (¬٤) [٦٧١٧]. (١٤/ ٦٢٢)

٧٨٠١٩ - قال الحسن البصري: {غَيْرَ مَمْنُونٍ}، أي: لا يَمُنّ عليك به مِن أذًى (¬٥). (ز)

٧٨٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}، يقول: غير منقوص لا
---------------
[٦٧١٧] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٦٦) على قول مجاهد بقوله: «أي: بغير حساب».
وذكر ابنُ كثير (١٤/ ٨٥) أنّ قوله: {غير ممنون} هو الأجر الذي لا يَنقطع ولا يَبيد، وساق قول مجاهد، ثم علَّق بقوله: «وهو راجع إلى ما قلناه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٩ - .

الصفحة 97