كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 22)

يَمُنّ به عليك (¬١) [٦٧١٨]. (ز)


{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)}
٧٨٠٢١ - عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: ما كان أحد أحسن خُلُقًا مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ما دعاه أحد مِن أصحابه ولا مِن أهل بيته إلا قال: لبّيك. فلذلك أنزل الله: {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (¬٢). (١٤/ ٦٢٢)

٧٨٠٢٢ - عن سعد بن هشام، قال: أتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أخبِريني بخُلُق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالت: كان خُلُقه القرآن، أما تقرأ القرآن: {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}؟ (¬٣) [٦٧١٩]. (١٤/ ٦٢٢)

٧٨٠٢٣ - عن عبد الله بن عباس، {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال: القرآن (¬٤). (١٤/ ٦٢٣)

٧٨٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال: دين عظيم، وهو الإسلام (¬٥) [٦٧٢٠]. (١٤/ ٦٢٤)
---------------
[٦٧١٨] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٦٦) على هذا القول بقوله: «أي: لا يُكَدِّره مَنٌّ به». وذكر أنّ أكثر المفسرين قالوا بأنّ معنى {ممنون}: الواهن المُنقطع. وعلَّق عليه بقوله: «يقال: حبل منين، أي: ضعيف».
[٦٧١٩] علَّق ابنُ كثير (١٤/ ٨٥) على هذا الحديث بقوله: «هذا حديث طويل. وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، من حديث قتادة بطوله».
[٦٧٢٠] علَّق ابنُ عطية (٨/ ٣٦٦) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «وذلك لا محالة رأس الخُلُق، ووَكِيدُه». ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد به في الآية: ما يُضاد الجنون، فقال: «أما إنّ الظاهر من الآية أنّ الخُلُق هو الذي يُضاد مقصد الكفار في قولهم: مجنون. أي: غير محصّل لما يقول».
وعلَّق ابنُ تيمية (٦/ ٣٦٩) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «الدِّين والعادة والخُلُق ألفاظ متقاربة المعنى في الذات، وإن تَنوّعتْ في الصفات كما قيل في لفظة الدّين».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٤٠٣.
(¬٢) أخرجه أبو نعيم في الدلائل (١١٩)، والواحدي (٣٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٧، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/ ١٥٦ (٣٢٢) بنحوه، وابن أبي شيبة ١٤/ ٢١٤ عن رجل من بني سواءة، عن عائشة، ومسلم (٧٤٦) مطولًا، والحاكم ٢/ ٤٩٩، وابن جرير ٢٣/ ١٥٠ - ١٥١، وبنحوه من طريق قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥٠، وبنحوه من طريق علي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

الصفحة 98