كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

16 - [باب] قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية [التوبة: 113]
4675 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيْ عَمِّ, قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ». فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ». فَنَزَلَتْ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)} [التوبة: 113]. [انظر: 1360، مسلم: 24، بزيادة].
ساق فيه قصة أبي طالب السالفة في الجنائز.
وقال علي - رضي الله عنه -: مررت بمسلم يستغفر لأبيه، وهو مشرك، قد مات، فنهيته. فقال: استغفر إبراهيم لأبيه، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت (¬1). وقيل غير ذلك.
قال تعالى: {وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} (¬2) [البقرة: 119].
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (3101)، والنسائي 4/ 91، وقال الترمذي: حديث حسن.
(¬2) في الأصل: (تسأل عن أصحاب الجحيم).

الصفحة 430