كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

عقب، وأخوه أبو محمد مسعود بن أوس الذي كان يزعم أن الوتر واجب، شهد بدرًا وما بعدها، وتوفي في خلافة عمر، وقيل: إنه شهد صفين مع عليٍّ، وليس له عقب، وهو صاحب هذِه الآية (¬1).
وأكثر روايات خزيمة بغير شك، وادعى ابن الجوزي وَهْم رواية أبي خزيمة فليس بحديثه. ولما ذكر الحميدي هذا الحديث في مسند الصديق [قال] (¬2): المسند منه قول الصديق لزيد: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
ولما ذكر خلف أن أبا مسعود قال: رواه البخاري من جميع طرقه عن الزهري، قال: خارجة بن زيد وابن السباق عن زيد. قال: ليس كما قال، إنما رواه البخاري من حديث عبيد وحده؛ لأن حديث خارجة عنده إنما هو في فقد آية من الأحزاب، فوجدها مع خزيمة {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] كما ستعلمه في موضعه، ولا اضطراب فيهما؛ لأن آية التوبة وجدها أيام الصديق، وآية الأحزاب وجدها أيام عثمان كما صرح به أحمد بن (خالد) (¬4) في "مسنده" وغيره.
فصل:
هذِه الآية {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} الآية، قال أبي بن كعب: هي
¬__________
(¬1) انظر: "الاستيعاب" 4/ 205 (2960) وفيه خلاف فيراجع.
(¬2) زيادة يقتضيها السياق.
(¬3) "الجمع بين الصحيحين" 1/ 91.
(¬4) غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه، وهو أبو عمر، أحمد بن خالد، يعرف بابن الجباب، فقيه مالكي، محدث، مات سنة اثنتين وعثرين وثلاثمائة. انظر "سير أعلام النبلاء" 15/ 240.

الصفحة 437