كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

(ص) (وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ} محمدًا. وَقَالَ مُجَاهِد: خَيْرٌ) الأول قول الحسن وقتادة، يريد أن يشفع لهم (¬1)، وقول مجاهد هذا أسنده أبو محمد البستي (¬2) من حديث ابن أبي نجيح، عنه. ثم روي عنه أيضًا: صلاتهم وتسبيحهم. وعن ابن عباس: سبق لهم السعادة في الذِّكر الأول. وعن السدي قال: قدم يقدمون عليه عند ربهم. وعن الربيع بن أنس: ثواب صدق (¬3).
قلت: وعن ابن عباس أيضًا منزل صدق، وقيل: القدم: العمل الصالح (¬4).
(ص) (يُقَالُ: {تِلْكَ آيَاتُ} يَعْنِي: هذِه أَعْلَامُ القُرْآنِ وَمِثْلُهُ) أسنده ابن أبي حاتم، عن السدي، عن أبي مالك: تلك آيات الله، يعني: أعلام الدين، وعن الحسن: آيات الكتاب، قال: التوراة والزبور. وعن قتادة: الكتب التي خلت قبل القرآن (¬5).
(ص) ({حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} المَعْنَى: بِكُمْ) قلت: ويجوز أن يكون عودًا بعد الخطاب إلى الإخبار.
(ص) ({فَأَتْبَعَهُمْ} وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ) يعني: وصلاً وقطعًا. وقال
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 6/ 528 (17555).
(¬2) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي، حدث عن ابن راهويه وغيره، وحدث عنه أبو حاتم بن حبان، له "السنن" وقيل "مسند". انظر: ترجمته في "الإكمال" لابن ماكولا 1/ 431 - 432، "الأنساب" للسمعاني 2/ 209، "سير أعلام النبلاء" 14/ 140.
(¬3) هذه الآثار رواها الطبري 6/ 528 - 529 ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1922 - 1924، ورجح الطبري أن تكون بمعنى الأعمال الصالحة.
(¬4) رواه الطبري 6/ 527 (17545) عن مجاهد.
(¬5) "تفسير ابن حاتم" 6/ 1921 - 1922.

الصفحة 446