كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

الأصمعي: الثاني: أدركه ولحقه، والأول: اتبع أثره، أدركه أو لم يدركه، وكذا قاله أبو زيد وغيره، وقيل: بوصلها في الأمر: اقتدى به، وبالقطع خيرًّا أو شرًّا، وهو قول أبي عمرو (¬1).
(ص) ({عَدُوًّا}: مِنَ العُدْوَانِ) أي في قوله: {بَغْيًا وَعَدْوًا} (و) (¬2) ظلمًا وعدوانًا (¬3).
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللَّهُمَّ لَا تبارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ. {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}: لأُهْلِك مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلأَمَاتَه) أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه (¬4)، وقيل: إنه قولهم: {إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال: 32] وقرأ ابن (عامر) (¬5) (لقَضَى) بفتح القاف والضاد، وفتح لام {أَجَلُهُمْ}، والباقون بضم القاف وكسر الضاد ورفع لام أجلهم (¬6).
(ص) ({لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}: مِثْلُهَا حُسْنَى، {وَزِيَادَةٌ}: مَغْفِرَةٌ) أسندها ابن أبي حاتم من حديث الضحاك عنه (¬7)، وقيل: الجنة. وقال غيره: النظر إلى وجهه.
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 3/ 313، "تفسير القرطبي" 8/ 377 وفيهما عزو القراءة بوصل الألف لقتادة، وعزاها ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 59، والبناء في "إتحاف فضلاء البشر" ص 254 للحسن.
(¬2) هكذا بالأصل، ولعل الصواب: (أي).
(¬3) انظر: "تفسير الوسيط" للواحدي 2/ 558، "تفسير البغوي" 4/ 148.
(¬4) "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1932 (10255).
(¬5) في الأصل: (عباس) مُضَبَبٌ عليها، وفي الهامش: صوابه عامر.
(¬6) انظر: "الحجة" للفارسي 4/ 253، "الكشف" لمكي 1/ 515.
(¬7) "تفسير ابن أبي حاتم" 4/ 1946 (10337).

الصفحة 447