كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

[باب] قوله: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} الآية
{نُنَجِّيكَ} [يونس: 92] نُلْقِيكَ على نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَهْوَ النَّشَزُ المَكَانُ المُرْتَفِعُ.
4680 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: «أَنْتُمْ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصُومُوا». [انظر: 2004 - مسلم: 1130 - فتح: 8/ 348]
(ص) ({نُنَجِّيكَ}: نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الأَرْضِ) أي: موضع مرتفع (وَهْوَ النَّشَزُ وهو المَكَانُ المُرْتَفِعُ) قيل: السِّرُّ فيه أنهم كانوا يعبدونه فأراهم الله إياه بعد غرقه، وقيل: غرق هو وقومه فخرج وحده، وقرئ بالحاء (¬1)، أي: ننحيك وحدك. وقيل: ببدنك، وقيل: بجسدك. أي: عريانًا بغير روح) (¬2).
ساق فيه حديث أَبِي بِشْرٍ -وهو جعفر بن أبي وحشية إياس الواسطي- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ .. الحديث في صوم عاشوراء، وقد سلف في الصوم من حديث عبد الله بن سعيد بن جبير، عن عمه، عن ابن عباس فراجعه، وأخرجه في الهجرة (¬3)،
¬__________
(¬1) عزاها ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 60 لابن السميفع. وعزاها الماوردي في "تفسيره" 2/ 449 ليزيد اليزيدي، وقال: وحكاها علقمة عن ابن مسعود.
(¬2) ما بين القوسين ورد في المخطوط قبل الباب، وما رتبناه هو المناسب والموائم لترتيبها حسب نص البخاري.
(¬3) سلف برقم (3943).

الصفحة 449