(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {أَقْلِعِي} أَمْسِكِي. {عَصِيبٌ} شَدِيدٌ. {لَا جَرَمَ} بَلَى. {وَفَارَ اَلنَّنُّوُر} نَبَعَ المَاءُ) هذا رواه أيضا من حديث علي بن طلحة عنه (¬1).
(وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ) يقال: أقلعت السماء بعدما أمطرت: إذا أمسكت.
قال أبو عبيدة: إنما قيل له: عصيب، لأنه يعصب الناس بالسكر (¬2). و [لا] (¬3) جرم: لابد، ولا محالة. وأصله من جرم. أي: كسب.
وقوله: ({وَفَارَ} نبع) أي: ظهر على وجه الأرض، وقيل لنوح: إذا رأيت الماء على وجه الأرض فاركب أنت وأصحابك في السفينة.
وهو قول ابن عباس وعكرمة والزهري. وعن ابن عباس: يريد التنور الذي يخبز فيه. قال الحسن: كان تنورًا من حجارة (¬4).
¬__________
(¬1) "تفسير ابن أبي حاتم" 26/ 2036 (10910)، 6/ 2061 (11056)، 6/ 2019 (10795)، 6/ 2028 (10854).
(¬2) "مجاز القرآن" 1/ 293. وفيه: لأنه يعصب الناس بالشر.
(¬3) زيادة يقتضيها السياق.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 38 - 40، "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 2029.