كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

5 - [باب] قوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)} [هود: 102]
{الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99]: العَوْنُ المُعِينُ. رَفَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ {تَرْكَنُوا} [هود: 113] تَمِيلُوا {فَلَوْلَا كَانَ} [هود: 116]: فَهَلَّا كَانَ {أُتْرِفُوا} [هود: 116]: أُهْلِكُوا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود: 106]: شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ.
4686 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ, أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ». قَالَ ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهْيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)} [هود: 102]. [مسلم: 2583 - فتح: 8/ 354]
({الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ}: العون المعين، رفدته: أعنته) قال مجاهد: أرفدوا يوم القيامة بلعنة أخرى (¬1).
(ص) ({تَرْكَنُوا} تَمِيلُوا) أي: في المحبة ولين الكلام والمودة قاله ابن عباس. قال ابن زيد وغيره: لا تداهنوا الظلمة. وقال أبو العالية: لا ترضوا بأعمالهم (¬2).
(ص) ({فَلَوْلَا كَانَ}: فَهَلَّا كَانَ) وقال ابن عباس: يريد ما كان. ونقل الواحدي عن المفسرين أن معنى (لولا) هنا نفي (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" 7/ 109 (18552) بلفظ: أردفوا.
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" 7/ 124، وابن أبي حاتم 6/ 2090 (11256).
(¬3) "تفسير الوسيط" 2/ 597.

الصفحة 469