كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)
قال الفراء: لم يكن منهم. يعني: من القرون المهلكة (¬1). {أُولُو بَقِيَّةٍ}: ذو.
(ص) ({أُتْرِفُوا}: أُهْلِكُوا) أي: من تجبرهم وتركهم الحق، والترفه أصله النعمة بالمترف.
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}: شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ) أي: الزفير الأول والشهيق الثاني.
وقال الضحاك ومقاتل: الأول نهيق الحمار، والثاني آخره حين فراغه (¬2). وقال أبو العالية: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر (¬3).
ثم ساق حديث أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - مرفوعًا: "إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ". ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} الآية.
وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه (¬4)، وهو من أفلت رباعي، أي: ما يؤخره.
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 30.
(¬2) انظر: "الوسيط" 2/ 591، "تفسير البغوي" 4/ 200، "زاد المسير" 4/ 158، "تفسير القرطبي" 9/ 98.
(¬3) رواه الطبري 7/ 114 (18580، 18581).
(¬4) الترمذي (3110)، ابن ماجه (4018).
الصفحة 470