كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

5 - [باب] قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ} الآية [يوسف: 49]
وَحَاشَ، وَحَاشَى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ {حَصْحَصَ} [يوسف: 51]: وَضَحَ.
4694 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ, عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}. [انظر:3372 - مسلم: 151 - فتح: 8/ 366].
(وَحَاشَ، وَحَاشَى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ) كما قال: {مَا خَطبُكُنَّ} أي: ما أمركن وما قصتكن. {إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ}: قلن ذلك، وشدد النون من {رَاوَدْتُنَّ} كأنها عوض حرفين الميم و [الواو] (¬1) في المذكرين؛ لأنك تقول فيه: راودتم أصله: راودتموه.
وقوله: (تنزيه): هو بالزاي، وقيل: تبريه بالباء والراء، و [أنجيتنا: الناجية] (¬2).
¬__________
(¬1) في الأصل: (الياء)، والمثبت هو الصواب، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 144.
(¬2) هكذا في الأصل، غير منقوطة، ولم أجد لها وجهاً.

الصفحة 485