كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

مقاتل: مكية ومدنية خلط، ونقل القرطبي عنه: أنها مدنية (¬1)، وقال السخاوي: نزلت بالمدينة كما قاله عطاء، وبعد سورة (ق) وقبل سورة الرحمن (¬2)، وقد اختلف في خمس آيات منها.
فائدة:
وللترمذي -وقال: غريب- من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرعد، ما هو؟ قال: "ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوقه حيث شاء الله" قالوا: ما هذا الصوت؟ قال: "زجره السحاب إذا زجره" قالوا: صدقت (¬3).
أخرى: للحاكم -وقال: صحيح الإسناد- من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولم أسمعهم صوت الرعد" (¬4).
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ} مَثَلُ المُشْرِكِ الذِي عَبَدَ مَعَ اللهِ إِلَهًا غَيْرَه، كَمَثَلِ العَطْشَانِ الذِي يَنْظُرُ إلى خَيَالِهِ فِي المَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ)
هذا رواه أبو محمد بن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه (¬5).
¬__________
(¬1) "تفسير القرطبي" 9/ 278.
(¬2) "جمال القراء وكمال الإقراء" ص 8.
(¬3) "سنن الترمذي" (3117) والنسائي في "الكبرى" 5/ 336 (9072) والطبراني في "الكبير" 12/ 45. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (1872).
(¬4) "المستدرك" 2/ 349.
(¬5) رواه أيضًا الطبري 7/ 365 (20294)، وزاد السيوطي في "الدر" 4/ 101 عزوه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

الصفحة 491