كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ) هو كذلك في "تفسيره".
(ص) ({وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا) أي: يلتمسون غير القصد، والعوج بالفتح: ما كان مائلًا منتصبًا كالحائط. والعود: كالجبل وشبهه، وبالكسر: في الأرض والدين وشبههما، قاله ابن السكيت وابن فارس (¬1).
وما ذكره عن مجاهد في {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} استحسنه النحاس، فذهب إلى أنهم أعطوا ما لم يسألوه، وذلك معروف في اللغة أنه يقال: امض إلى فلان، فإنه يعطيك كل ما سألت، وإن كان يعطي غير ما سأل (¬2).
وقرئ: (من كُلٍّ)، بالتنوين، وفسره الضحاك وقتادة على النفى (¬3). وقال الحسن: من كل الذي سألتموه، أي: من كل ما سألتم (¬4).
(ص) ({وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ} أَعْلَمَكُمْ) معنى تأذن: أذن، مثل توعد وأوعد. قال الفراء: تأذَّن وأذَّن بمعنى (¬5).
(ص) {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} هذا مَثَلٌ كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ)
قلت: وقيل: عضوا على أيديهم غيظًا يوضحه قوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} [آل عمران: 119].
(ص) ({مَّقَامِي}: حَيْثُ يُقِيمُهُ اللهُ بَيْنَ يَدَيْهِ) هو قول ابن عباس
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" ص 164، "مجمل اللغة" 2/ 365.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 533.
(¬3) رواهما الطبري في "تفسيره" 7/ 459 (20831)، (20834).
(¬4) رواه الطبري 7/ 458 (20829).
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 69.

الصفحة 500