وغيره، وهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول كما تقول: ندمت على ضربك.
(ص) ({مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ}: قُدَّامِهِ) قال أبو عبيدة (¬1) وغيره: وهو من الأضداد (¬2)، واستشكله ابن عرفة، وإنما قيل ذلك في الأماكن والأوقات، وقال الأزهري: معناه ما توارى عنه واستتر (¬3).
(ص) ({لَكُمْ تَبَعًا} وَاحِدُهُم تَابعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ) قلت: أي: قال الضعفاء وهم: الأتباع الذين استكبروا لأكابرهم الًذين استكبروا عن العبادة (لله) (¬4).
(ص) ({بِمُصْرِخِكُمْ} اسْتَصرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي يَسْتَصْرِخُهُ مِنَ الصُّرَاخِ) وهو الإغاثة. قال الحسن: إذا كان يوم القيامة قام إبليس خطيبًا على منبر من نار فقال: {اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} الآية (¬5)، والقراءة الصحيحة: فتح الياء في (مصرخي) وهو الأصل (¬6)، وقرأ حمزة: بكسر الياء (¬7).
قال الزجاج: هي عند جميع النحويين ضعيفة، ولا وجه لها إلا وجه
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 337.
(¬2) انظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 68 (34).
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3879.
(¬4) في الأصل: (ولك)، وانظر "تفسير الوسيط" 3/ 28.
(¬5) رواه الطبري في "تفسيره" 7/ 435 (20647).
(¬6) إن المصنف - رحمه الله - قد جانبه الصواب؛ فإنه قد جعل إحدى القراءتين المتواترين راجحة والأخرى مرجوحة، وقد بينا خطأ ذلك من كلام ابن الجزري في "النشر" والزركشي في "البرهان" تحت حديث رقم (4692) فراجعه.
(¬7) انظر: "الحجة" للفارسي 5/ 28، "الكشف" لمكي 2/ 26، وقال قطرب: هي لغة في بني يربوع. انظر: "زاد المسير" 4/ 357.