كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

15 - ومن سورة الحِجْرِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} الحَقُّ يَرْجِعُ إلى اللهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ. {لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ}: عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {لَعَمْرُكَ} لَعَيْشُكَ {قَوْمٌ منُكَرُونَ} أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ وَقَالَ غَيْرُهُ {كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَجَلٌ {لَوْ مَا تَأْتِينَا} هَلَّا تَأْتِينَا شِيَعٌ أُمَمٌ وَللأَوْلِيَاءِ أَيْضًا شِيَعٌ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {يُهْرَعُونَ} [هود: 78] مُسْرِعِينِ (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) لِلنَّاظِرِينَ {سُكِّرَتْ} غُشِّيَتْ {بُرُوجًا} مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ {لَوَاقِحَ} مَلَاقِحَ مُلْقَحَةً (حمأ) جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ وَهْوَ الطِّينُ المُتَغَيِّرُ وَالْمَسْنُونُ المَصْبُوبُ {تَوْجَلْ} تَخَفْ {دَابِرُ} آخِرَ {لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} الإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَدتَ بِهِ {الصَّيْحَةُ} الهَلَكَةُ.
هي مكية، قال الكلبي: إلا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا} [الحجر: 87] فمدنية. قال السخاوي: ونزلت بعد يوسف وقبل الأنعام (¬1).
(ص) (قَالَ مُجَاهِدٌ: {صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} الحَقُّ يَرْجِعُ إلى اللهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ).
هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه (¬2).
وقيل: أرادني وأمرني.
وقرأ ورش: (عَلِيٌّ مستقيم) (¬3) رافع إلى الدين والحق.
¬__________
(¬1) "جمال القراء" ص 8.
(¬2) عزاه له السيوطي في "الدر" 4/ 184.
(¬3) ذكرها البناء في "إتحاف فضلاء البشر" ص 274 وعزاها ليعقوب والحسن.

الصفحة 507