كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)
3 - [باب] قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)} الآية (¬1) [الحجر: 87]
4703 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِىَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟». فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 24] ثُمَّ قَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ فَقَالَ: " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة: 2] هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». [انظر: 4474 - فتح: 8/ 381]
4704 - حَدَّثَنَا آدَمُ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ, حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ». [فتح: 8/ 381]
ساق فيه حديث أبي سعيد بن المعلى السالف في سورة الفاتحة.
وحديث أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَائقُرْآنُ العَظِيمُ". وهو صريح في الرد على ابن سيرين في قوله: لا تقولوا أم القرآن، إنما (هو) (¬2) فاتحة الكتاب، وأم الكتاب: اللوح المحفوظ (¬3). قيل: سميت بذلك؛ لأنها أصله، أو لأنها تتقدمه، أي: تليه، أو لأن علمه يتولد بتشعب منها.
¬__________
(¬1) ورد في الأصل أعلاها: كذا وفي الهامش: وينبغي أن تحذف منه الآية.
(¬2) ذكر أعلاها: كذا. وفي الهامش: لعلها: هي.
(¬3) عزاه السيوطي في "الدر" 1/ 20 لابن الضريس في "فضائل القرآن"، وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 151.
الصفحة 516