كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

فائدة:
أصل القصاص المماثلة والمساواة.
قوله: ({فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 178] قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ). وقال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية (¬1).
ثم ذكر حديث الرُبَيِّع، وقد سلف في: الصلح، ويأتي في: الديات (¬2)، وفي سورة المائدة (¬3).
وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه (¬4).
وهو دال على جواز أخذ الدية في العمد، وذكر عبد بن حميد عن علي - رضي الله عنه -: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلًا جاء قومه يصالحون بالدية فيجيء القاتل وقد أمن على نفسهِ فيعمد ولي المقتول فيقتله، ثم يطرح إليهم الدية (¬5).
واختلف العلماء فيمن قتل بعد أخذها على قولين: أحدهما أنه كمن قتل ابتداء إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة، وهو قول جماعة منهم مالك والشافعي (¬6).
والثاني: عذابه القتل ولا يمكِّن الحاكم الولي من العفو، قاله قتادة وعكرمة والسدي (¬7) وغيرهم.
¬__________
(¬1) رواه الطبري 2/ 117.
(¬2) سيأتي برقم (6894) باب: السن بالسن.
(¬3) سياتي برقم (4611) باب: قوله {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}.
(¬4) أبو داود (4595)، والنسائي في "المجتبى" 8/ 27، وابن ماجه (2649).
(¬5) رواه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 1/ 317 لكن عن الحسن.
(¬6) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 2/ 237.
(¬7) انظر هذِه الآثار في "تفسير الطبري" 2/ 117.

الصفحة 68