كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 22)

والرجلان اللذان أتياه هما من أهل العراق، وفلان المذكور هو عبد الله بن لهيعة المصري القاضي، فيما ذكره بعض الحفاظ (¬1)، والرجل في قوله: (أن رجلًا أتى ابن عمر) وقال بعده: (قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} ذكر الحميدي أن البخاري سماه حكيمًا (¬2).
وقوله: (وأما علي فابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه، وأشار بيده وقال: هذا بيته حيث ترون).
فيه دلالة أن الزوج يسمى ختنًا.
قال ابن فارس: الختن: أبو الزوجة (¬3).
وقال الأصمعي: إن الأَخْتانَ من قبل المرأة، والأحماء من قبل الزوج، وكذا قال ابن قتيبة: كل ما كان من قبل الزوج مثل: الأب والأخ فهم الأحماء، وكل من كان من قبل المرأة فهم الأختان، والصهر يجمع ذلك كله (¬4).
وقوله: (هذا بيته) يريد بين أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير إلى قربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: ذكر ذلك المزي في "أطرافه" والذهبي في "تذهيبه" والظاهر أنه كذا في أصله. والله أعلم. ["الأطراف" (7606)].
(¬2) "الجمع بين الصحيحين" 2/ 280 (1442).
(¬3) "مجمل اللغة" 2/ 312 (ختن).
(¬4) "أدب الكاتب" ص 172 - 173.

الصفحة 81