كتاب التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي
في المؤتمر التبشيري الذي عقد عام 1911 في لكناو بالهند: «إِنَّ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ مَلْيُونًا عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ مِنْ أَتْبَاعِ بَنِي مَكَّةَ يَتَمَتَّعُونَ اليَوْمَ بِنِعْمَةِ الحُكْمِ البَرِيطَانِيِّ» (¬1)، وهو يقصد من ذلك أن طريق التبشير إلى هذه الملايين الكثيرة من المسلمين قد أصبحت معبدة. ويكشف المبشرون أخيرًا القناع عن غايتهم الحقيقية فيقول بعضهم: «إِنَّ اِحْتِلاَلَ الإِنْجْلِيزْ لِمِصْرَ وَقُبْرُصَ قَدْ سَاعَدَ عَلَى تَسْهِيلِ التَّعْلِيمِ بِاللُّغَةِ الإِنْجْلِيزِيَّةِ وَبِالتَّالِي عَلَى التَّبْشِيرِ» (¬2). ويقول بعضهم الآخر: «إِنَّ رُسُوخَ حُكْمْ الإِنْجْلِيزْ فِي السُّودَانِ قَدْ سَهَّلَ مُهِمَّةَ المُبَشِّرِينَ» (¬3). في ذلك الصقع المتسع.