كتاب صحيح الأدب المفرد

" إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ". قيل: (وفي الأخرى: قَالَ:) فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ؟ قَالَ: " فَتُعِينُ ضَائِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ" (¬1) . قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضعفتُ؟ قَالَ: " تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ".

100- بَابُ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ في الآخرة - 114
163/221 (صحيح لغيره) - عن قبيضة بْنَ بُرْمَةَ الْأَسَدِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ (¬2) ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخرة" (¬3) .
¬_________
(¬1) الأخرق: من ليس بصانع.
(¬2) أي: يأتيه المعروف والخير من الله.
(¬3) أي: يلاقيه في الآخرة. قلت: فكأن الحديث تفسير لقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ... } [الزلزلة: 8] .

الصفحة 100