كتاب صحيح الأدب المفرد

زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَانْدَرْوَرْدُ، (قَالَ: يَعْنِي سَرَاوِيلَ مُشَمَّرَةً) (¬1) . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ (¬2) سَاقِطُ الْأُذُنَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ (¬3) . فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ! قَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ".

143- بَابُ مَنْ زار قوماً فطَعِم عندهم - 160
246/347 (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا خَرَجَ أمرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عليه، ودعا لهم.
265/ (348/1) (صحيح مقطوع) عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صوفٍ، فقال أبو العالية:
¬_________
(¬1) أي: أطول من (التبان) يغطي الركبة. و (التبان) : سراويل صغيرة يستر العورة المغلظة فقط، ويكثر لبسه الملاحون. " نهاية".
(¬2) أي: جزّه واستأصله.
(¬3) يعني: طويل وعريض. قلت: " في النهاية": " أرفش الأذنين أي: عريضهما، تشبيهاً بالرفش الذي يجرف به الطعام".

الصفحة 139