كتاب صحيح الأدب المفرد

كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البنات. ومنع وهات".
358/461 (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا منكمٌ عَمَلٌ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا (¬1) وَاغْدُوا ورُوحُوا, وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلجة والقصد والقصدَ (¬2) ، تبلغوا".
¬_________
(¬1) أي: اطلبوا الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فاقربوا منه.
(¬2) بالنصب على الإغراء: أي: الزموا الطريق الأوسط المعتدل لأنه كمال، ولا تعدوا الكمال المبالغة في العبادة.

الصفحة 176