كتاب صحيح الأدب المفرد

392/507 (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فِي الدُّنْيَا يَحْتَسِبُهَا، إِلَّا قُصَّ (¬1) بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ يَوْمَ القيامة".
393/508 (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا مَسْلَمَةٍ، يَمْرَضُ مَرَضًا إِلَّا قَصَّ (2) اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ".

204- بَابُ هَلْ يَكُونُ قَوْلُ الْمَرِيضِ "إِنِّي وَجِعٌ " شكاية؟ - 229
394/509 (صحيح الإسناد) عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزبيرعلى أَسْمَاءَ- قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَشْرِ لَيَالٍ- وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: وَجِعَةٌ. قَالَ: إِنِّي فِي الْمَوْتِ. فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي، فَلِذَلِكَ تَتَمَنَّاهُ؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ أَحَدُ طَرَفَيْكَ، أَوْ تُقتل فَأَحْتَسِبَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَظْفُرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْكَ خُطَّةٌ، فَلَا تُوَافِقُكَ، فَتَقْبَلُهَا كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ. وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزبير ليقتل فيحزنها ذلك.
¬_________
(¬1) أي أُخِذ وكان الأصل "قضى" وهو خطأ، والتصحيح من "الكفارات" لابن أبي الدنيا.

الصفحة 191