كتاب صحيح الأدب المفرد

جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ خلف فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً (¬1) ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ".

231- بَابُ مَنِ اسْتَمْطَرَ فِي أول المطر - 259
445/571 (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ (¬2) عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ. قُلْنَا: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: "لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ" (¬3) .

232- باب إن الغنم بركة - 260
446/572 (صحيح) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خثيم؛ أنه قال:
¬_________
(¬1) "شدة ": في الحفظ والعهد، أي: الحلف الذي وافق حكم الإسلام كصلة الأرحام، ونصرة المظلوم، وغيرهما، وما خالفه فالإسلام يهدمه ويبطله.
(¬2) "فَحَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ثوبه": أي كشف عن بعض بدنه.
(¬3) قلت: وفي الحديث إشارة صريحة إلى علو الله تبارك وتعالى على خلقه، ولذلك أورده الحافظ الذهبي في جملة الأحاديث الدالة على العلو في كتابة القيم "العلو للعلي الغفار".

الصفحة 214