كتاب صحيح الأدب المفرد

" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَسَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، كُلُّكُمْ مَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ: اللَّهُ عَزَّ وجل".
155/211 (صحيح) - عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي (¬1) : انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا قَالَ: "السَّيِّدُ اللَّهُ". قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا، وَأَعْظَمُنَا طَولاً. قَالَ: فَقَالَ: " قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" (¬2) .

95/1 - بَابُ الرجل راع في أهله- 108
156/213 (صحيح) - عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا، فَسَأَلْنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ - وَكَانَ رَفِيقًا رحيماً- فقال:
¬_________
(¬1) هو: عبد الله بن الشخير.
(¬2) أي: لا يستغلبنكم فيتخذكم جرياً- أي: رسولاً ووكيلاً، وذلك أنهم كانوا مدحوه، فكره لهم المبالغة في المدح، فنهاهم عنه. يريد: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله، تنطقون عن لسانه. "نهاية".

الصفحة 97