كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 23)

الْقِيَامِ، ثُمَّ قَامَ فَحَمد اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لحيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ - تَعَالَى- يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَنْجَلِيَا، قَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: عُرِضَتْ عَلَيه الْجَنَّةُ وَالنَّار فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى تَأَخَّرَ وَرَاءَهُ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بعضًا وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ محجَنِي، وَصَاحِبَةَ الْهِرَّة امْرَأَةً رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا تَشْرَبُ وَتَأكُلُ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ عَادَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا عَادَ إِلى مُصَلَّاهُ فَسُئِلَ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة إِنْ أَخَذْتُ مِنْهَا قطفًا لأَرَيتُكُمُوهُ".
ابن جرير (¬1).
654/ 120 - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ (*) الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَا فِي مِنًى فأَتاهما الناس فقالوا لهما: ما أخذتكما، فقالا: بلى، فقال: هؤلاء القوم سمعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: بل قتلهم قوم صالحون، فوجدوا علي بن أبي طالب قد فرغ منهم - يعني أصحاب النهروان".
ابن جرير (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه النسائي في سننه في كتاب (الكسوف) ج 3 ص 106 ما رواه عطاء عن عبيد بن عمير مع اختلاف يسير في اللفظ.
(*) ترجمة حميد بن هلال في تهذيب التهذيب ج 3 ص 51 هو حميد بن هلال بن هبيرة ويقال ابن سويد بن هيبرة العدوي.
(¬2) هكذا في أصل المخطوطة وبالبحث في المصادر تبين الآتي: =

الصفحة 158