كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 23)

[اجْتَرَأتُ] عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَأُدْنِيَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ [وَأَنَا مَعَهُمْ؟ ! ] فَإِذَا امْرَأَةٌ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأَكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
ابن جرير (¬1).
655/ 16 - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ وَاطْمَأَنَّ، وَجَلَسَ فِي المسْجِدِ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْه، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ".
ابن النجار (¬2).
655/ 17 - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعَلَيْهِ السِّلَاحُ حَتى صَعِدَ بِمَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنَ القَومِ: أَتَقُومُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ يَتَطَلَّعُ
¬__________
(¬1) ما بين الأقواس أثبتناه من الكنز رقم 23522.
ويشهد له ما في صحيح الإمام مسلم 2/ 624 كتاب (الكسوف) باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار - حديث 11/ 905 عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما- وحديث جابر - رضي الله عنه - برقم 10/ 904 بمعناه.
(¬2) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 333، 334 في ترجمة أبو قحافة عن أسماء بنت أبي بكر مع تفاوت في الألفاظ يسير.

الصفحة 192