كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 23)

656/ 5 - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يَغُمُّهُ أَوْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ قَالَ: اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".
ابن جرير (¬1).
656/ 6 - "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَ سِنِينَ: تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا، فَلَا يَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ، وَلَا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنَ البَهَائِمِ إِلَا هَلَكَتْ، وَإِنَّهُ مِنْ أَشد فتْنَة، إِنَّهُ يَأْتِي الأَعْرَابِيَّ (فَيَقُولُ): أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ ضُرُوعُهَا وَأَعْظُمُهَا، وَيَأتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ، وَنَحْوَ أَخِيهِ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَنَا [حَجِيجُهُ] وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قِيلَ: فَكَيْفَ بِالمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ".
حم، طب عن أسماء بنت عميس (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة 10/ 196، 197 كتاب (الدعاء) باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله عند الكرب حديث 9205 عن أسماء بنت عميس مع تفاوت في الألفاظ، وقد سبق.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد 6/ 455، 456 حديث أسماء بنت يزيد، مع تفاوت يسير وما بين القوسين من مسند أحمد.
وفي مجمع الزوائد 7/ 344، 345 كتاب (الفتن) باب ما جاء في الدجال - وذكر الحديث عن أسماء بنت يزيد الأنصارية مع تفاوت في الألفاظ.
قال الهيثمي: رواه كله أحمد والطبراني من طرق، وفي إحداهما مجمع: "يكون قبل خروجه سنون خمس جدب" وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف، وقد وثق. اهـ: مجمع.
والملحوظ أن الرواية في المصدرين عن أسماء بنت يزيد، وليست عن أسماء بنت عميس.

الصفحة 198