كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 23)

عب (¬1)
660/ 4 - "عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدِي ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأذَنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ بمِثْلِ هَذهِ القِصَّةِ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ثُمَّ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأذَنَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَهُ [فَتَجَلَّلَهُ]، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَسَائِرُ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَتَجَلَّلَتَ بِثَوبِكَ: فَقَالَ: أَلَا أسْتَحْيى مِمَّنْ تَسْتَحْيى مِنْهُ المَلاَئِكَةُ؟ ! ".
حم، ع، وأبو نعيم في المعرفة، كر (¬2).
660/ 5 - "لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَاعِدًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ أَوِ اثْنَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، وَيرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ فِي قرَاءَتِهِ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَل مِنْهَا".
¬__________
(¬1) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز رقم 4272 ج 2 ص 369.
والحديث في مصنف عبد الرزاق 1/ 578 كتاب (الصلاة) باب صلاة الوسطى، حديث 2202 بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جرير قال: أخبرني نافع أن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - دفعت مصحفًا إلى مولى لها يكتبه، وقالت: إذا بلغت هذه الآية: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فآذني، فلما بلغها جاءها، فكتبت بيدها {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وصلاة العصر، {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قال: وسألت أم حميد بنت عبد الرحمن عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت: كنا نقرأها في العهد الأول على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وصلاة العصر: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد 6/ 288 (حديث حفصة أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -) مع تفاوت يسير.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 81، 82 عن حفصة في (مناقب عثمان) باب في حيائه - رضي الله عنه - بلفظه.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى باختصار كثير، وإسناده حسن.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة 1/ 266 رقم 279 (معرفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه -) عن حفصة بنت عمر - رضي الله عنها - مع تفاوت في الألفاظ.

الصفحة 208