كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 23)
-صلى اللَّه عليه وسلم- أَتَسْتَطِيعِينَ تَمْشِينَ عَنْهَا؟ قَالَت: نَعَمْ، قَالَ: فَامْشِى عَنْ أُمِّكِ قَالَتْ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتيهِ هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْك؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِنَّ اللَّهَ أَحَق بِذَلِكَ".
ش، ابن جرير (¬1).
699/ 9 - "عن خُشُوع (*) بْنِ زِيَادِ الأَشْجَعِى، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيْهِ أَنَّهَا غَزَت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ خَيْبَرَ وَهِىَ سَادِسَةُ سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رَسُول -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَعَثَ إلَيْنَا فَقَالَ بِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَ؟ ، وَرَأَيْنَا فِيه الْغَضَبَ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: خَرَجْنَا وَمَعَنا دَوَاءٌ نُدَاوِى بِهِ، وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ، وَنُسقِى السَّوِيق، وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ نُعِينُ بِهِ فِى سِبيل اللَّهِ، فَقَالَ لَنَا: أَقمنَ قَالَتْ: فَكُنَّا نُدَاوِى الْجَرْحى، وَنُصْلِح لَهُمُ الطَّعَامَ وَنَردُّ لَهُمُ السِّهَامَ، وَنصلحُ لَهُمْ الدَّوَابَ وَنُصيبُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ خَيْبرَ قَسَمَ لَنَا كَمَا قَسَمَ لِلرِّجَالِ، قُلْتُ: يَاجَدَّةُ وَمَا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: تَمْرًا".
ش، وابن زنجويه (¬2).
¬__________
(¬1) مصنف ابن أَبى شيبة جـ 14 ص 169، 170 كتاب الرد على أَبى حنيفة، فقد ذكر الحديث 17971 عن سنان بن عبد اللَّه الجهمى بلفظ:
حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد اللَّه الجهمى أنه حدثته عمته أنها أتت النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه إن أمى توفيت وعليها مشىٌ إلى الكعبة نذرًا" فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أتستطيعين تمشين عنها؟ قالت: نعم. قال: فامشى عن أمك، قالت: "يجزئ ذلك عنها, قال: نعم قال: أرأيت لو كان عليها دين قضيته هل كان يقبك منك؟ قالت: نعم. فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فدين اللَّه أحق.
وذكر أن أبا حنيفة قال: (لا يجزئ) (ذلك).
(*) كذا بالمخطوطة بينما ورد في المصنف لابن أَبى شيبة "حشرج" بدلًا من "خشوع".
(¬2) من مصنف ابن أَبى شبة جـ 12 ص 525 كتاب (الجهاد) باب في الغزو بالنساء فقد ذكر الحديث رقم 15498 عن خشوع بن زياد الأشجعى بلفظ: =