كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

١٠٣٣٤ - عن علقمة بن وقاص، قال: قال عَمرو بن العاص:
«خرج جيش من المسلمين، أَنا أَميرهم، حتى نزلنا الإِسكندرية، فقال لي عظيم من عظمائهم: أَخرجوا إِلي رجلا أُكلمه ويكلمني، فقلت: لا يخرج إِليه غيري، فخرجت مع ترجمانه، حتى وضع لنا منبران، فقال: ما أَنتم؟ فقلنا: نحن العرب، ونحن أَهل الشوك والقرظ، ونحن أَهل بيت الله، كنا أَضيق الناس أَرضا، وأَشده عيشا، نأكل الميتة والدم، ويغير بعضنا على بعض، بشر عيش عاش به الناس، حتى خرج فينا رجل ليس بأَعظمنا يومئذ شرفا، ولا بأَكثرنا مالا، فقال: أَنا رسول الله إِليكم، يأمرنا بأَشياء لا نعرف، وينهانا عما كنا عليه

⦗١٢٥⦘
وكانت عليه آباؤنا، فشنئنا له، وكذبناه ورددنا عليه مقالته، حتى خرج إِليه قوم من غيرنا، فقالوا: نحن نصدقك ونؤمن بك، ونتبعك ونقاتل من قاتلك، فخرج إِليهم، وخرجنا إِليه، فقاتلناه فقتلنا، وظهر علينا وغلبنا، وتناول من يليه من العرب فقاتلهم، حتى ظهر عليهم، فلو يعلم من ورائي من العرب ما أَنتم فيه من العيش، لم يبق أَحد إِلا جاءكم، حتى يشرككم فيما أَنتم فيه من العيش، فضحك،

الصفحة 124