كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

١٠٣٣٦ - عن أبي سلمة، عن عَمرو بن العاص، قال:
«ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلا يوما ائتمروا به، وهم جلوس في ظل الكعبة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي عند المقام, فقام إليه عقبة بن أبي معيط، فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطا, وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول, فأقبل أَبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من ورائه، وهو يقول: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله}، ثم انصرفوا عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصلى، فلما قضى صلاته مر بهم، وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: يا معشر قريش, أما والذي نفس محمد بيده, ما أرسلت إليكم إلا بالذبح, وأشار بيده إلى حلقه، قال: فقال له أَبو جهل: يا محمد, ما كنت جهولا، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أنت منهم» (¬١).

⦗١٢٧⦘
- وفي رواية: «عن أبي سلمة قال: حدثني عَمرو بن العاص (¬٢)، قال: ما علمت قريشا هموا بقتل النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلا يوما، فجاء أَبو بكر، فاختطفه، ثم رفع صوته فقال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} الآية، وقال: والذي نفسي بيده، لقد أرسلني ربي إليكم بالذبح، قال أَبو جهل: يا محمد، ما كنت جهولا، قال: وأنت منهم» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) في المطبوع من «خلق أفعال العباد»: «عبد الله بن عَمرو بن العاص»، وكتب محققه: كذا في سائر النسخ المخطوطة، وصوابه: «عَمرو بن العاص»، لأن المؤلف سيشير إلى رواية عبد الله بن عَمرو بعد هذا الحديث، وقد ذكر ابن حجر في «تغليق التعليق»، أن البخاري أخرجه في «خلق أفعال العباد»، عن عياش، عن عبد الأعلى، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، قال: حدثني عَمرو بن العاص، به. انظر «تغليق التعليق» ٤/ ٨٧، و «فتح الباري» ٧/ ١٦٩.
(¬٣) اللفظ للبخاري.

الصفحة 126