كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

• أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٢١ و ٣٧٧٩٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة. وفي ١٢/ ٥٣١ (٣٤٣٥٥) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ووكيع بن الجراح) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:
«قال عَمرو: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: ولما؟ قال: لنحب من تحب, قال: أحب الناس إلي عائشة, قال: لست أسألك عن النساء, إنما أسألك عن الرجال, فقال مرة: أَبوها, وقال مرة: أَبو بكر» (¬١).
- وفي رواية: «عن قيس، قال: بعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم عَمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، فأصابهم برد شديد، فقال: لا يوقدن رجل نارا، ثم قاتل القوم، فلما قدموا على النبي صَلى الله عَليه وسَلم شكوا ذلك إليه، فقال: يا رسول الله، كان في أصحابي قلة, وخشيت أن يرى القوم قلتهم, ونهيتهم أن يتبعوا العدو، مخافة أن يكون لهم كمين من وراء الجبل، قال: فأعجب ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
- وفي رواية: «عن قيس، قال: بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عمرا على جيش ذات السلاسل، إلى لخم وجذام ومسايف الشام، قال: وكان في أصحابه قلة، قال: فقال لهم عَمرو: لا يوقدن أحد منكم نارا، فشق ذلك عليهم، فكلموا أبا بكر أن يكلم عمرا، فكلمه، فقال: لا يوقد أحد نارا إلا ألقيته فيها، فقاتل العدو فظهر عليهم، واستباح عسكرهم، فقال الناس: ألا نتبعهم؟ فقال: لا، إني أخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادة يقتطعون المسلمين، فشكوه إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم حين رجعوا، فقال: صدقوا يا عَمرو؟ قال: كان في أصحابي قلة، فخشيت أن يرغب

⦗١٣٢⦘
العدو في قتلهم، فلما أظهرني الله عليهم، قالوا: اتبعهم، قلت: أخشى أن تكون لهم وراء هذه الجبال مادة يقتطعون بها المسلمين، قال: فكأن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حمد أمره».
- لم يقل: «عن عَمرو بن العاص».
---------------
(¬١) لفظ (٣٢٦٢١).
(¬٢) لفظ (٣٤٣٥٥).

الصفحة 131