كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

١٠٣٤٥ - عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: جزع عَمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عَمرو، قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك، إني والله، ما أدري أحبا كان ذلك، أم تألفا يتألفني، ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سُمَية، وابن أم عبد، فلما حدثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت تلك هجيراه حتى مات.
أخرجه أحمد (١٧٩٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا الأسود بن شَيبان، قال: حدثنا أَبو نوفل بن أبي عقرب، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٠٧٦٩)، وأطراف المسند (٦٨٠٠ و ٦٨٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٥٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٧٨)، والمطالب العالية (٤٠٤٨).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٦٤).
١٠٣٤٦ - عن عَمرو بن مُرَّة، قال: أول من شرط الشرط عَمرو بن العاص، فلما مرض مرضه الذي مات فيه أرسل إلى شرطه، فقال: خذوا سلاحكم وكراعكم وائتوني، فلما أتوه، قال: إني إنما كنت أعدكم لمثل هذا اليوم, فهل تستطيعون أن تردوا عني شيئًا مما أنا فيه؟ فقالوا: سبحان الله، تقول هذا، وقد كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يستشيرك ويؤمرك على الجيوش؟! فقال: وما يدريكم، لعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يتألفني بذلك.

⦗١٣٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، قال: حدثني شيخ، عن عَمرو بن مُرَّة، فذكره.

الصفحة 134