كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

١٠٣٦٦ - عن أبي طيبة، قال: إن شُرحبيل بن السِّمْط دعا عَمرو بن عبسة السلمي، فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثي حديثا سمعته أنت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليس فيه تزيد، ولا كذب، ولا تحدثنيه عن آخر سمعه منه غيرك؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن الله، عز وجل، يقول: قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتصافون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي».
وقال عَمرو بن عبسة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«أيما رجل رمى بسهم في سبيل الله، عز وجل، فبلغ مخطئا، أو مصيبا، فله من الأجر كرقبة يعتقها من ولد إسماعيل، وأيما رجل شاب شيبة في سبيل الله، فهي له نور، وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق، فداء له من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، فكل عضو من المعتقة بعضو من المعتقة، فداء لها من النار، وأيما رجل مسلم قدم لله، عز وجل، من صلبه ثلاثة، لم يبلغوا الحنث، أو امرأة، فهم له سترة من النار، وأيما رجل قام إلى وضوء، يريد الصلاة، فأحصى الوضوء إلى أماكنه، سلم من كل ذنب، أو خطيئة له، فإن قام إلى الصلاة رفعه الله، عز وجل، بها درجة، وإن قعد قعد سالما».
فقال شُرحبيل بن السِّمْط: آنت سمعت هذا الحديث من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يا ابن عبسة؟ قال: نعم، والذي لا إله إلا هو، لو أني لم أسمع هذا الحديث من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غير مرة، أو مرتين، أو ثلاث، أو أربع، أو خمس، أو ست، أو سبع، فانتهى عند سبع، ما حلفت، يعني ما باليت، أن لا أحدث به أحدا من الناس، ولكني والله، ما أدري عدد ما سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬١).

⦗١٦٢⦘
- وفي رواية: «أيما رجل مسلم رمى بسهم في سبيل الله، عز وجل، فبلغ مخطئا، أو مصيبا، فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٧١٤٨) قال: حدثنا روح. وفي ٤/ ٣٨٦ (١٩٦٦٢: ١٩٦٦٧) قال: حدثنا هاشم. و «عَبد بن حُميد» (٣٠٤) قال: حدثني أحمد بن يونس.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، وهاشم بن القاسم، وأحمد بن يونس) عن عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: أخبرني أَبو ظبية، فذكره (¬٣).
- في رواية هاشم بن القاسم: «حدثني أَبو طيبة» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٩٦٦٢: ١٩٦٦٧).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٧١٤٨).
(¬٣) المسند الجامع (١٠٧٨٩)، وأطراف المسند (٦٨٣٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٧٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٢ و ٤١٣٥ و ٧٩٢٠).
والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (٩).
(¬٤) قال المِزِّي: أَبو ظبية، ويقال: أَبو طيبة، السلفي، ثم الكَلاعي، الشامي، الحِمصي. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٤٤٧.

الصفحة 161