كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

- وفي رواية: «كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من المسلمين، ثم إن المسلمين أسروا رجلا من عقيل، معه ناقة له، وكانت له ناقة سبقت الحاج في الجاهلية، كذا وكذا مرة، وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في الجاهلية، لم تمنع من كلإ ترتع فيه، ولم تمنع من حوض تشرع فيه، قال: فأتي به النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا محمد، بم أخذتني، وأخذت سابقة الحاج؟ فقال: بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وحبس حيث يمر به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فمر به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعد ذلك، فقال: يا محمد، إني مسلم، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: لو قلتها وأنت تملك أمرك، كنت قد أفلحت كل الفلاح، قال: ثم مر به مرة أخرى، فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني، وظمآن فاسقني، قال: تلك حاجتك، ثم إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بدا له، ففادى به الرجلين اللذين أسرت ثقيف، وأمسك الناقة لنفسه، ثم إنه أغار عدو على المدينة، فأخذوا سرحا لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأصابوا الناقة فيها،

⦗٢٥٤⦘
قال: وقد كانت عندهم امرأة من المسلمين قد أسروها، وكانوا يروحون النعم عشيا، فجاءت المرأة ذات ليلة إلى النعم، فجعلت لا تجيء إلى بعير إلا رغا، حتى انتهت إليها فلم ترغ، فاستوت عليها فنجت، فقدمت المدينة، فقال الناس: العضباء، العضباء، قال: فقالت المرأة: إني نذرت إن أنجاني الله عليها أن أنحرها، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: بئس ما جزيتها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.

الصفحة 253