١٠٤٧٥ - عن الحسن البصري، عن عمران بن حصين؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال، وهو في بعض أسفاره، وقد تفاوت بين أصحابه السير، رفع بهاتين الآيتين صوته: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم. يوم ترونها تذهل} حتى بلغ آخر الآيتين، قال: فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فلما تأشبوا حوله، قال: أتدرون أي يوم ذاك؟ قال: ذاك يوم ينادى آدم، فيناديه ربه تبارك وتعالى: يا آدم، ابعث بعثا إلى النار، فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في الجنة، قال: فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك، قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين، ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم، وبني إبليس، قال: فأسري عنهم، ثم قال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو الرقمة في ذراع الدابة» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم لما نزلت: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} إلى قوله: {ولكن عذاب الله شديد} قال: أنزلت عليه هذه الآية، وهو في سفر، فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، فقال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: تسع مئة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، قال: فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط
⦗٢٩٣⦘
إلا كان بين يديها جاهلية، قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبروا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبروا».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٠١٤٣).