- كتاب الجهاد
١٠٤٨٠ - عن رجل من الحي؛ أن عمران بن حصين حدثه، أن عبيسا، أو ابن عبيس، في أناس من بني جشم أتوه، فقال له أحدهم: ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة، قال: لعلي قد قاتلت حتى لم تكن فتنة، قال: ألا أحدثكم ما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا أراه ينفعكم، فأنصتوا، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«اغزوا بني فلان مع فلان، قال: فصفت الرجال، وكانت النساء من وراء الرجال، ثم لما رجعوا، قال رجل: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: هل أحدثت؟ قال: لما هزم القوم، وجدت رجلا بين القوم والنساء، فقال: إني مسلم، أو قال: أسلمت، فقتلته، قال: تعوذا بذلك حين غشيه الرمح، قال: هل شققت عن قلبه تنظر إليه؟ فقال: لا، والله ما فعلت، فلم يستغفر له، أو كما قال، وقال في حديثه: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اغزوا بني فلان مع فلان، فانطلق رجل من لحمتي معهم، فلما رجع إلى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: وهل أحدثت؟ قال: لما هزم القوم، أدركت رجلين بين القوم والنساء،
⦗٢٩٨⦘
فقالا: إنا مسلمان، أو قال: أسلمنا، فقتلتهما، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: عما أقاتل الناس إلا على الإسلام، والله لا أستغفر لك، أو كما قال، فمات بعد، فدفنته عشيرته، فأصبح قد نبذته الأرض، ثم دفنوه وحرسوه ثانية، فنبذته الأرض، ثم قالوا: لعل أحدا جاء وأنتم نيام فأخرجه، فدفنوه ثالثة، ثم حرسوه، فنبذته الأرض ثالثة، فلما رأو ذلك ألقوه، أو كما قال».
أخرجه أحمد (٢٠١٧٩) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، قال: وحدثني السميط الشيباني، عن أبي العلاء، قال: حدثني رجل من الحي، فذكره.
• أَخرجه ابن ماجة (٣٩٣٠) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٣٩٣٠ م) قال: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: حدثنا حفص بن غياث.