١٠٥٤٨ - عن أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال:
«كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في بعض مغازيه، فانتبهت ذات ليلة، فلم أر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في مكانه، وإذا أصحابه كأن على رؤوسهم الطير، وإذا الإبل قد وضعت جرانها، قال: فنظرت فإذا أنا بخيال، فإذا معاذ بن جبل قد تصدى لي، فقلت: أين رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: ورائي، وإذا أنا بخيال، فإذا هو أَبو موسى الأشعري، فقلت: أين رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: ورائي.
فحدثني (¬١) حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك، قال:
«فسمعت خلف أبي موسى هزيزا كهزيز الرحى، فإذا أنا برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: يا رسول الله، إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا كان بأرض العدو كان عليه حرس، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أتاني آت فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقال معاذ: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، قد عرفت منزلي فاجعلني منهم، قال: أنت منهم، قال عوف بن مالك، وأَبو موسى: يا رسول الله، قد عرفت أنا تركنا أموالنا وأهلينا وذرارينا نؤمن بالله ورسوله، فاجعلنا منهم، قال: أنتما منهم، قال: فانتهينا إلى القوم وقد ثاروا، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقال القوم: يا رسول الله، اجعلنا منهم، فقال: أنصتوا، فنصتوا حتى كأن أحدا لم يتكلم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هي لمن مات لا يشرك بالله شيئا».
⦗٣٧٩⦘
أخرجه ابن حبان (٧٢٠٧) قال: أخبرنا شباب بن صالح بواسط، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) القائل هو خالد بن مِهران الحذاء.
(¬٢) التقاسيم والأَنواع (٣٥٤١)، وموارد الظمآن (٢٥٩٢)، وإِتحاف المَهَرة لابن حَجر (١٦٠٥١).
والحديث؛ أَخرجه خرجه ابن أَبي عاصم في «السُّنة» (٨١٩)، والروياني (٦٠٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٨٧).