كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 23)

- فوائد:
- قال البخاري: مَعْدي كرب بن عبد كلال، عن عوف بن مالك، قال: كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في بعض مغازيه، فقال: إن ربي خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة.
قاله يحيى بن صالح، سمع جابر بن غانم الحِمصي، عن سليم بن عامر، عَمَّن سمع مَعْدي كرب.
وقال أحمد بن عيسى: حدثنا بشر بن بكر، سمع عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، سمع سليم بن عامر، قال: سمعت عوف بن مالك، نَحوَه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٤١.
- وقال ابن أبي حاتم: سليم بن عامر، أَبو يحيى الخبائري الحِمصي، الكَلاعي، روى عن عوف بن مالك، مرسل لم يلقه. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢١١.
- وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٨٤) من طريق بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن سليم بن عامر، يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي .. الحديث. وقال عقبه: وأنا أخاف أن يكون قوله: «سمعت عوف بن مالك» وهما، وإن بينهما مَعْدي كرب، فإن أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب قال: حدثنا حجاج، يعني ابن رِشْدِين قال: حدثني معاوية، وهو ابن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر، عن مَعْدي كرب، عن عوف بن مالك، قال: خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سفر .. فذكر الحديث نحوه.
١٠٥٥٠ - عن جُبير بن نُفير، عن عوف بن مالك، قال:
«انطلق النبي صَلى الله عَليه وسَلم يوما وأنا معه، حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة، يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا معشر اليهود، أروني

⦗٣٨١⦘
اثني عشر رجلا يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه، قال: فأسكتوا ما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد، ثم ثلث فلم يجبه أحد، فقال: أبيتم، فوالله إني لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا النبي المصطفى، آمنتم، أو كذبتم، ثم انصرف وأنا معه، حتى إذا كدنا أن نخرج، نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد، قال: فأقبل فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلمون فيكم، يا معشر اليهود؟ قالوا: والله، ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك، ولا أفقه منك، ولا من أبيك قبلك، ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإني أشهد له بالله، أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه قوله، وقالوا فيه شرا، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، ولما آمن كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل قولكم، قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا، وعبد الله بن سلام، وأنزل الله، عز وجل، فيه: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}».
- في رواية ابن حبان: «أبيتم، فوالله إني لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المقفي آمنتم، أو كذبتم».
أخرجه أحمد (٢٤٤٨٤). وابن حبان (٧١٦٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو نَشيط، محمد بن هارون النَّخَعي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو نَشيط النَّخَعي) عن أَبي المغيرة، قال: حدثنا صفوان بن عَمرو، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٠٩٥٩)، وأطراف المسند (٦٨٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨١٧).
والحديث؛ أخرجه الطبري ٢١/ ١٣٠، والطبراني ١٨/ (٨٣).

الصفحة 380