٨٢٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِي خَلَقَ} الإنسان في بطن أُمّه مِن نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة، {فَسَوّى} فسوّى خَلْقه (¬١) [٧١٢٨]. (ز)
{وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)}
٨٢٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {والَّذِي قَدَّرَ فَهَدى}، قال: هَدى الإنسان للشِّقوة والسعادة، وهدى الأنعام لِمَراتعها (¬٢) [٧١٢٩]. (١٥/ ٣٦٥)
٨٢٦٦٨ - قال الحسن البصري: {فَهَدى} بيّن له السبيل؛ سبيل الهدى، وسبيل الضلالة (¬٣). (ز)
٨٢٦٦٩ - قال عطاء: جعل لكلّ دابة ما يُصلحها، وهداها له (¬٤). (ز)
٨٢٦٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدّر مدة الجنين في الرَّحِم، ثم هداه للخروج مِن الرَّحِم (¬٥). (ز)
٨٢٦٧١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: عرّف خلقه كيف يأتي الذَّكَرُ الأنثى (¬٦). (ز)
---------------
[٧١٢٨] نقل ابنُ القيم (٣/ ٢٩١) عن أبي إسحاق أنّ معنى الآية: «خَلَق الإنسان مستويًا». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا تمثيل، وإلا فالخَلْق والتسوية شامل للإنسان وغيره. قال تعالى: {ونَفْسٍ وما سَوّاها} [الشمس: ٧]، وقال: {فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ} [البقرة: ٢٩]، فالتسوية شاملة لجميع مخلوقاته».
[٧١٢٩] علَّق ابنُ تيمية (٦/ ٥٣٦) على قول مجاهد بقوله: «وقول مجاهد في قوله: {قَدَّرَ فَهَدى}: هدى الإنسان للسعادة والشقاوة. يبيّن أنّ هذا عنده مما دخل في قوله: {قَدَّرَ فَهَدى}، أي: هدى السعداء إلى السعادة التي قدّرها، وهدى الأشقياء إلى الشقاء الذي قدّره».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٦٩.
(¬٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص ٧٢٢ - ، وابن جرير ٢٤/ ٣١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٢٠ - .
(¬٤) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٣.
(¬٥) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٣، وتفسير البغوي ٨/ ٤٠٠.
(¬٦) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٣، وتفسير البغوي ٨/ ٤٠٠.