وجوههم بوجوه قوم فَرِحين؛ إذا أصابوا الشراب طابتْ أنفسهم، فاجتمع الدم في وجوههم، فاجتمع فرح القلوب وفرح الشراب، فهو ضاحك الوجه، مبتسم طيّب النفس (¬١). (ز)
{لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩)}
٨٢٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: {لِسَعْيِها راضِيَةٌ}، يعني: قد رضي الله عمله، فأثابه الله - عز وجل - ذلك بعمله (¬٢). (ز)
٨٢٨٣٥ - عن سفيان، في قوله: {لِسَعْيِها راضِيَةٌ}، قال: رَضِيَتْ عملها (¬٣). (١٥/ ٣٨٥)
{فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠)}
٨٢٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ} وإنما سمّاها عالية لأن جهنم أسفل منها، وهي دركات، والجنة درجات (¬٤). (ز)
{لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١)}
قراءات:
٨٢٨٣٧ - عن عاصم أنه قرأ: {لا تَسْمَعُ فِيها} بالتاء ونصب التاء، {لاغِيَةً} منصوبة منونة (¬٥) [٧١٤٥]. (١٥/ ٣٨٥)
---------------
[٧١٤٥] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً} على ثلاث قراءات: الأولى: {لا تَسْمَعُ} بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. الثانية: «لا تُسْمَعُ» بضم التاء، بمعنى: ما لم يُسمّ فاعله. الثالثة: «لا يُسْمَعُ» بالضم أيضًا غير أنها بالياء.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٣٣٦) «أن كل ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ صحيحات المعاني، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيبٌ».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٧٨.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٧٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٧٨.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويسًا؛ فإنهم قرؤوا: «لا يُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ» بالياء، ورفع {لاغِيَةٌ}، وما عدا نافعًا فإنه قرأ: «لا تُسْمَعُ فِيها لاغِيَةٌ» بالتاء ورفع {لاغِيَةٌ}. انظر: النشر ٢/ ٤٠٠، والإتحاف ص ٥٨١.