كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

[الذاريات: ٥٥] (¬١) [٧١٤٩]. (ز)


{إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)}
قراءات:
٨٢٨٨٧ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَإنَّهُ يُعَذِّبُهُ اللهُ العَذابَ الأَكْبَرَ) (¬٢). (ز)

٨٢٨٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ}، قال: حسابه على الله (¬٣). (١٥/ ٣٩٠)

٨٢٨٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إلّا مَن تَوَلّى} يعني: أعرَض، {وكَفَرَ} بالإيمان، {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ} في الآخرة {العَذابَ الأَكْبَرَ} وإنما سمّاه الله الأكبر لأنّ الله كان أوعدهم القتل والجوع في الدنيا، فقال الأكبر؛ لأنه أكبر من الجوع والقتل، وهو عذاب جهنم (¬٤). (ز)


{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)}
٨٢٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخُراسانيّ- في
---------------
[٧١٤٩] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٠٢) اختلاف المفسرين في قوله تعالى: {إلا مَن تَوَلّى وكَفَرَ} على قولين: الأول: «أنّ الاستثناء متصل، والمعنى: إلا مَن تولى وكفر فأنت مُسيطِرٌ عليه». ثم وجَّهه بقوله: «فالآية -على هذا- لا نسخ فيها». الثاني: «أن الاستثناء منفصل، والمعنى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}، وتمَّ الكلام، وهي آية موادعة منسوخة بالسيف، ثم قال تعالى: {إلّا مَن تَوَلّى وكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ}». ثم رجَّحه مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وهذا هو القول الصحيح؛ لأن السورة مكّيّة، والقتال إنما نزل بالمدينة».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤١.
(¬٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٣٨.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥/ ٤٧٥، والجامع لأحكام القرآن ٢٢/ ٢٥٤.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٥٠١، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٨٠.

الصفحة 177