كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 23)

ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السادسة على قدْر ذلك مِن التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدْر ذلك مِن التضعيف، حتى ينزل الجبّار -تبارك وتعالى- قال: {ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ} [الحاقة: ١٧]. تحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ وقوة وحُسنٍ وجمال، حتى إذا جلس على كرسيّه ونادى بصوته: {لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ}؟ فلا يجيبه أحد، فيردُّ على نفسه: {لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ} [غافر: ١٦ - ١٧] (¬١). (ز)

٨٣١٤٥ - قال عطاء: {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} يريد: صفوف الملائكة، وأهل كلّ سماء صفٌّ على حِدة (¬٢). (ز)

٨٣١٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}، قال: صفوف الملائكة (¬٣). (١٥/ ٤٢٢)

٨٣١٤٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}، يعني: صفوف الملائكة، كلّ أهل سماء على حِدة (¬٤). (ز)

٨٣١٤٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {وجاءَ رَبُّكَ} ينزل (¬٥). (ز)

٨٣١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} وذلك أنه تنشقّ السموات والأرض، فتنزل ملائكة كلّ سماء، وتقوم ملائكة كلّ سماء على حِدة، فيجيء الله -تبارك وتعالى- كما قال: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام: ١٥٨]، وكما قال: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ} [البقرة: ٢١٠] قيامًا صفوفًا (¬٦). (ز)


{وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}
٨٣١٥٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل تدرون ما تفسير هذه الآية: {كَلّا إذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ
---------------
(¬١) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٢٩ - ١٣٠ - .
(¬٢) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ١٢٩ - .
(¬٥) تفسير البغوي ٨/ ٤٢٢.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٩١.

الصفحة 223